سماحة آیة الله رجبی: الطلبة الدوليون يشكّلون ركيزة مهمة لنشر المعارف الإسلامية في العالم
أكد رئيس مؤسسة الإمام الخميني (قدس سره) للتعلیم و البحوث، أن الطلبة الدوليين يمثلون طاقة قيّمة، مشدداً على ضرورة أن يعمل الأساتذة والمسؤولون على اكتشاف مواهب الطلبة وقدراتهم، والتخطيط لإعداد كفاءات مقتدرة وفاعلة في مختلف البلدان.
وأفادت العلاقات العامة لمؤسسة الإمام الخميني (قدس سره) للتعلیم و البحوث بأن سماحة آية الله رجبي، خلال اجتماع أساتذة الشؤون الدولية في مركز التعليم العالي للثقافة والمعارف الإسلامية، أشار إلى الرسالة العالمية للإسلام، قائلاً: «إن الطلبة الدوليين يمثلون رصيداً بالغ الأهمية للإسلام، ولمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، ولنظام الجمهورية الإسلامية، ويمكنهم، بعد عودتهم إلى بلدانهم، أن يؤدوا دوراً فاعلاً في المجالات العلمية والثقافية والدينية».
وشدد على ضرورة اهتمام الأساتذة بهذه الإمكانات، مضيفاً: «ينبغي للأساتذة ألا يكتفوا بالخطط التعليمية التي يضعها المركز، بل يتعين على كل أستاذ أن يتعرف إلى طلبته من مختلف الجوانب، وأن يولي اهتماماً بمواهبهم وقدراتهم العلمية والنفسية والمعنوية والتربوية والثقافية، لتهيئة الظروف الملائمة لتنمية هذه القدرات وازدهارها».
وأوضح رئيس مؤسسة الإمام الخميني (قدس سره) للتعلیم و البحوث أن هدف التعليم لا يقتصر على نقل المعلومات العلمية، قائلاً: «إن التدريس يكون ذا قيمة حينما يفضي إلى هداية المتلقي ونموه وبناء شخصيته. وينبغي للأستاذ أن يقيّم مدى تأثير ما يقدمه من تعليم في شخصية الطالب ومساره الفكري والتربوي».
وتابع سماحة آية الله رجبي قائلاً: «إذا أمضى الأستاذ سنوات طويلة في التدريس، من دون أن تترك هذه العملية أثراً مطلوباً في المتلقي، فإن جزءاً مهماً من الإمكانات والفرص يكون قد ضاع. ولذلك، ينبغي أن يظل تقييم نتائج التعليم ومدى تأثيره موضع اهتمام مستمر».
كما أكد سماحة آية الله رجبي ضرورة إعداد كوادر محلية في مختلف البلدان، قائلاً: «إن الكفاءات التي يجري إعدادها من أبناء المجتمعات نفسها تستطيع، بفضل معرفتها الأفضل بثقافة مجتمعاتها وواقعها وجمهورها، أن تحافظ على حضور أكثر استمرارية وأن تحقق تأثيراً أكبر».
وأشار رئيس مؤسسة الإمام الخميني (قدس سره) للتعلیم و البحوث إلى نماذج من الشخصيات المؤثرة في المجال الدولي، قائلاً: «إن إعداد عدد قليل من الكفاءات المقتدرة والمؤثرة يمكن أن يشكل إنجازاً بالغ القيمة، وعلى الأساتذة أن يخصصوا وقتاً وجهداً خاصين لاكتشاف مثل هذه المواهب وتنميتها».
وأكد أن شعور الأستاذ بالمسؤولية واهتمامه بهداية الطالب وتربيته يسهمان في تعزيز العلاقة الإنسانية والعاطفية بين الأستاذ والطالب، مضيفاً أن هذه العلاقة تمثل أرضية مناسبة لتحقيق تأثير أكبر.
وأوضح آية الله رجبي، مشيراً إلى أن تحقيق الرسالة العالمية للإسلام يتطلب مشاركة الجميع وتحليهم بروح المسؤولية، قائلاً: «ينبغي ألا تقتصر رؤيتنا على أن يتولى المسؤولون وضع الخطط، فيما يكتفي الأستاذ بأداء مهمة التدريس؛ بل يجب على كل أستاذ ومسؤول أن يشعر بالمسؤولية تجاه تحقيق أهداف المؤسسة ورسالتها، وأن يفكر في السبل الكفيلة بتحويل هذه الأهداف إلى واقع عملي».
كما شدد على أهمية الإخلاص والتوسل في الأنشطة الثقافية والتربوية، قائلاً: «إن الإخلاص والتوسل إلى أهل البيت (عليهم السلام) من الركائز الأساسية للنجاح في هذا المسار، ومن دونهما يصبح تحقيق النتائج المنشودة في ميدان الهداية والتربية، بما ينطوي عليه من مسؤولية جسيمة، أمراً صعباً».
وأضاف رئيس المؤسسة: «إذا أدى الإنسان واجبه بنية خالصة، وسعى إلى هداية الكفاءات المؤثرة وإعدادها، فإن الله تعالى سيوفر له أيضاً الظروف اللازمة لتحقيق التأثير المنشود».
وفي ختام كلمته، أكد سماحة آية الله رجبي ضرورة الاهتمام الجاد بإمكانات الطلبة الدوليين، والتخطيط الهادف لإعداد كفاءات مقتدرة ومحلية في مختلف البلدان، معتبراً ذلك من المسؤوليات المهمة الملقاة على عاتق الأساتذة والمسؤولين في مجال التعليم الدولي.